جلال الدين الرومي
384
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
يؤدى إلى تغيير باطن ويقطع الصوفي عن العلائق ) . والموجود يتحول إلى عدم إذا أوكلته إلى النسيئة وإلى التسويف ، هذا الكلام من المفروض أنه موجه من حسن حسام الدين إلى مولانا جلال الدين في رأى ، وفي رأى آخر - وهو الأرجح - من النَفس الذي أمسك بتلابيب مولانا ، والصوفي عند مولانا نفسه ليس ابناً للوقت ولا لغيره ( أنظر الترجمة العربية للكتاب الثالث الأبيات 1427 - 1429 وشروحها والكتاب السادس ، العنوان المطول قبل البيت 2723 ) والبيت أيضاً ناظرٌ إلى بيت منسوب إلى الإمام على رضى اللّه عنه ما فات قضى وما سيأتيك فأين * قم فاغتنم الفرصة بين العدمين ( عن جعفري 1 / 115 ) ولابن الفارض : وكن صادقا كالوقت في كل ما عسى * وإياك علّ فهي أخطر من عسى ( عن الأنقروى 1 / 77 ) ( 135 - 143 ) : قلت لسائلى : ليس قول ما تريد من معان عالية وأسرار باطنية بالامر السهل ، فقد تضيع فيها الرؤوس وقد تؤدى إلى ما لا يحمد عقباه ، ومن الأفضل أن يأتي ذكر الحبيب تلميحاً في خلال حديث أو سمر أو حكاية ، وأسرار الأحبة أفضل لها أن تذكر عند الحديث عن أمور الآخرين ، قال السائل : فبح باسم من أهوى ودعني عن الكنى * فلا خير في اللذات من دونها ستر إنك امرء لا بخل عندك ولا خيانة ، ولديك الكثير من الفضل ، ولا يجمل بك هذا البخل وهذا المنع ، وأية متعة تكون في أن يتمتع المرء بوصال محبوبه وبينهما أستار ، يقول مولانا في ديوان شمس : من الأفضل أن أكون معك عاريا أخلع ثوب * حتى يكون جوار لطفك قباء لروحى ( عن استعلامى 1 / 207 ) ويرد مولانا : حذار ، فإنه أي المحبوب أوسر المحبوب لو ظهر عيانا ، فإنه لا يبقى منك اثر تستطيع به أن تعانق هذا المحبوب أو تضع يدك حول خاصرته :